Theology
Suggest editالإيمان بالملائكة: تفصيل وبيان
30 April 2025
الإيمان بالملائكة: تفصيل وبيان
يُعدّ الإيمان بالملائكة الركنَ الثاني من أركان الإيمان الستة التي أجمل عليها النبيّ ﷺ حين سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان، فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» رواه مسلم.
خلق الملائكة وطبيعتهم
الملائكة عليهم السلام خلق من خلق الله العظيم، خلقهم من نور كما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبيّ ﷺ قال: «خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجانّ من مارج من نار، وخُلق آدم ممّا وُصف لكم» رواه مسلم.
وهم كثيرون لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، وقد أخبر النبيّ ﷺ أن البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه. وللملائكة أجنحة، قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: 1].
صفات الملائكة العامة
الملائكة عباد مكرمون معصومون من المعصية بطبعهم وخلقهم، قال تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6]. وهم منزّهون عن الأكل والشرب والنوم وشهوات البشر، ولا يملّون العبادة ولا يسأمون، ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: 20].
ولهم القدرة على التشكّل بصور مختلفة، وقد تجلّى ذلك في مجيء جبريل عليه السلام إلى النبيّ ﷺ في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، وفي إتيانه مريمَ عليها السلام في صورة بشر سويّ.
كبار الملائكة ووظائفهم
جبريل عليه السلام: أمين الوحي وسيّد الملائكة وأشرفهم، موكّل بتبليغ الوحي إلى الأنبياء، وصفه الله تعالى بقوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ﴾ [النجم: 5-6]. وقد رآه النبيّ ﷺ على صورته الحقيقية مرتين.
ميكائيل عليه السلام: موكّل بالأمطار والنبات والرزق.
إسرافيل عليه السلام: موكّل بالنفخ في الصور يوم القيامة.
ملك الموت: موكّل بقبض الأرواح، قال تعالى: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: 11].
حملة العرش: ملائكة عظام يحملون عرش الرحمن، وعددهم ثمانية يوم القيامة كما أخبر القرآن.
الكرام الكاتبون: لكل إنسان ملكان يكتبان أعماله، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار: 10-11].
الملائكة الموكّلون بالجنة والنار: ومن أشهرهم مالك خازن النار، ورضوان خازن الجنة.
الملائكة في حياة المؤمن
يحفّ الملائكةُ بالمؤمن في حياته وبعد مماته؛ فهم يحضرون مجالس العلم والذكر ويؤمّنون على دعاء المؤمن. وقد أخبر النبيّ ﷺ بأنهم يتعاقبون على العبد في الليل والنهار، وأن ملائكة الليل والنهار يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر.
وعند الاحتضار تتنزّل ملائكة الرحمة على المؤمن تبشّره، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: 30].
ثمرات الإيمان بالملائكة
يورث الإيمان بالملائكة في نفس المؤمن مراقبةً دائمة لله تعالى، إذ يعلم أن أعماله مسجّلة ومحفوظة. ويبعث على الاستقامة والحياء، وعلى الشعور بالأنس والحماية الربانية في مسيرة الحياة.
References in This Article
Related Articles
The Six Pillars of Iman (Faith)
The articles of faith in Islam: belief in Allah, His Angels, His Books, His Messengers, the Last Day, and Divine Decree.
Tawhid — Islamic Monotheism
The absolute oneness of Allah in His lordship, worship, and names and attributes. The foundation of Islamic theology.
Shirk — Associating Partners with Allah
The gravest sin in Islam. Types of shirk (major and minor), its manifestations, and how to avoid it.
Bid'ah — Innovation in Religion
What constitutes religious innovation, the scholarly difference between good and bad innovation, and its boundaries.