الهجرة إلى الحبشة
الهجرة إلى الحبشة أولى محطات الهجرة في تاريخ الإسلام، وذلك في السنة الخامسة من البعثة حين اشتدّ أذى مشركي قريش على المسلمين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحد وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجاً مما أنتم فيه» (سيرة ابن هشام).
الهجرتان إلى الحبشة
كانت هجرتان: الأولى في رجب سنة 5 بعثة وعددهم خمسة عشر رجلاً وامرأة ولما بلغهم أن المسلمين أمنوا في مكة رجع أكثرهم. والثانية أكبر وكانت نحو ثمانية وثمانين صحابياً بعد أن تجدد الأذى. وكان من المهاجرين جعفر بن أبي طالب ابن عم النبي.
موقف النجاشي من المسلمين
أرسلت قريش وفداً (عمرو بن العاص وعبدالله بن أبي ربيعة) لاسترداد المهاجرين. فعقد النجاشي مجلساً وسأل جعفر عن دينه فتلا عليه صدر سورة مريم. فبكى النجاشي حتى ابتلّت لحيته وقال: «والله ما يزيد هذا القرآن على ما جاء به عيسى ابن مريم شيئاً». ثم رفض تسليمهم لقريش.
دلالة الهجرة إلى الحبشة
تدل هذه الهجرة على أن الإسلام لا يتطلب من المسلم الصبر على الاضطهاد إذا أمكن الفرار إلى حيث يعبد الله بأمان. وفيها دليل على أن العدل والحكمة ليسا حكراً على جنس أو دين، إذ وجد المسلمون الأوائل العدالة عند ملك مسيحي.
References in This Article
Related Articles
The Compilation of the Quran
How the Quran was preserved: from oral memorization during the Prophet's life to the standardized mushaf under Caliph Uthman.
The Rashidun Caliphate
The era of the four rightly-guided caliphs: Abu Bakr, Umar, Uthman, and Ali. The golden age of Islamic governance.
The Battle of Badr
The first major battle in Islamic history: 313 Muslims against 1,000 Quraysh, and how divine aid secured victory.
The Battle of Uhud
The second major battle: the reversal of fortune, the wounding of the Prophet, and the lessons for the ummah.