القياس في الفقه الإسلامي
القياس هو إلحاق فرع بأصل في حكمه لاشتراكهما في العلة التي بني عليها الحكم. وهو رابع مصادر الأحكام الشرعية بعد القرآن والسنة والإجماع عند جمهور الفقهاء. واستدلوا على مشروعيته بقوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (الحشر: 2)، وبالحديث الذي أقر فيه النبي معاذاً على الاجتهاد بالرأي.
أركان القياس
للقياس أربعة أركان: الأصل: وهو ما ورد فيه النص (كالخمر المنصوص على تحريمها)، والفرع: المسألة المستجدة المقاسة (كالمسكرات الحديثة)، والحكم: الحكم الثابت للأصل (التحريم)، والعلة: الوصف الجامع بين الأصل والفرع (الإسكار). فإذا وُجد هذا الوصف في الفرع ثبت له حكم الأصل.
شروط القياس وضوابطه
لصحة القياس شروط: أن يكون حكم الأصل ثابتاً بنص أو إجماع، وأن تكون العلة مضطردة (موجودة في الأصل وغائبة في الفرع يغيب الحكم)، وألا يعارض القياسُ نصاً أقوى منه. وقد انقسم الفقهاء في مسألة القياس: فالجمهور يأخذون به، والظاهرية يرفضونه.
أمثلة على القياس الفقهي
من أبرز تطبيقات القياس في الفقه: تحريم كل مسكر قياساً على الخمر بعلة الإسكار، وإيجاب الكفارة في كل تفطير متعمد في رمضان قياساً على الجماع، وتحريم البيع وقت أذان الجمعة قياساً على ما جاء في الآية بالنهي عن الشغل بالتجارة حينئذ. والقياس أداة فقهية ثمينة تُمكّن الفقه من التفاعل مع المستجدات.
References in This Article
Quran
Hadith Collections
Related Articles
The Four Madhabs — Schools of Islamic Jurisprudence
An overview of the Hanafi, Maliki, Shafi'i, and Hanbali schools: their founders, methodologies, and geographic spread.
Introduction to Hadith Sciences (Mustalah al-Hadith)
The methodology of hadith authentication: classification, narrator evaluation, chain analysis, and grading systems.
The Hanafi School of Jurisprudence
The largest madhab in the Muslim world: its founder Abu Hanifah, methodology, key positions, and geographic spread.
The Maliki School of Jurisprudence
The school of Medina: Imam Malik, his Muwatta, the practice of the people of Medina, and its geographic spread.