Loading...
Loading...
عبد الله بن عباس
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما، ترجمان القرآن الكريم وحبر الأمة وبحرها، وُلد في شعب أبي طالب نحو سنة 619 ميلادية وتوفي بالطائف سنة 68 هجرية. ابن عم النبي ﷺ وأحد أعمق الصحابة فقهاً وتفسيراً. دعا له النبي ﷺ دعوةً بالغة الأثر حين قال: «اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل» فاستجاب الله تلك الدعوة استجابةً باهرة.
اشتُهر ابن عباس بعلم التفسير الذي تفرد به بين الصحابة، وكان إذا قرأ آيةً من القرآن يشرح ألفاظها ومعانيها ومقاصدها بأسلوب يعجز عنه غيره. وقد روي عنه أن ابن مسعود كان يقول عنه: «نِعم ترجمان القرآن ابن عباس». وجلس بعد وفاة النبي ﷺ يسأل كبار الصحابة ويتعلم منهم حتى استوعب علمهم جميعاً.
كان ابن عباس فقيهاً أصولياً يستنبط الأحكام من النصوص بأسلوب منهجي دقيق، وكان ذا جرأة علمية في الاجتهاد. وقد ولي إمارة البصرة في عهد علي بن أبي طالب وأحسن فيها. وروي أن معاوية كان يُجلّه ويُقدّر علمه وكان يستشيره في المسائل الشرعية.
بلغت مروياته نحو ألف وستمائة وستة وستين حديثاً. وقد تخرج على يديه من كبار علماء مكة جمع كبير أبرزهم عطاء بن أبي رباح ومجاهد وسعيد بن جبير، الذين نقلوا علم التفسير والفقه وجعلوا مكة المكرمة مركزاً علمياً من أعظم المراكز في العالم الإسلامي.
No linked books yet.