Loading...
Loading...
عبد الله بن الزبير
عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي رضي الله عنه، أول مولود للمهاجرين في المدينة المنورة، وُلد سنة 1 هجرية واستُشهد سنة 73 هجرية بمكة المكرمة مدافعاً عن عقيدته. حفيد أبي بكر الصديق من أمه أسماء بنت أبي بكر، وابن البطل الشهير الزبير بن العوام. تبركت به أمه الأمة بمولده الذي أكذب السحر المزعوم الموجّه ضد نسل المسلمين، وكان النبي ﷺ أول من حنّكه وبارك فيه.
ترعرع عبد الله في أحضان كبار الصحابة وشهد الفتوحات الإسلامية من غزو إفريقية إلى فتح مصر. وعُرف بالورع والشجاعة وشدة العبادة. ولما آلت الأمور إلى تولية يزيد بن معاوية الخلافة رفض ابن الزبير بيعته معتبراً ذلك خروجاً عن مبدأ الشورى الإسلامية، وأعلن معارضته منطلقاً من حرم الله بمكة المكرمة.
قامت دولته على الحجاز والعراق وسائر الأقطار وامتدت سنوات طويلة، وكان يحكم بالعدل ويصلح بين الناس. واشتهر بإعادة بناء الكعبة المشرفة وتوسيعها وفق ما أخبر النبي ﷺ أنها قواعد إبراهيم الأصلية. وكان طول قيامه في الصلاة وصيامه حديث الناس في زمانه.
أُرسل إليه الحجاج بن يوسف بجيش الأمويين فتحصّن بمكة وقاتل حتى استُشهد بعد مقاومة شرسة. صلّبه الحجاج فجاءت أمه أسماء شامخةً لتسأله النزول به كريماً، فكان موت ابن الزبير ختاماً لحقبة المعارضة الإسلامية الأولى ضد تحوّل الخلافة إلى ملك عضوض.
No linked books yet.