Loading...
Loading...
عبد الله بن رواحة
عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه، أحد النقباء الاثني عشر في بيعة العقبة الثانية وأحد أبرز شعراء الصحابة وقادتهم، وُلد بالمدينة المنورة وقُتل شهيداً في غزوة مؤتة سنة 8 هجرية. من قبيلة الخزرج، وكان من أوائل المدنيين الذين اعتنقوا الإسلام وأسهموا في نشره.
عُرف عبد الله بثلاثة أشياء: الشجاعة في الميدان، والإيمان الراسخ في القلب، والشعر في الدفاع عن الإسلام. وكان النبي ﷺ يحب استماع شعره الذي كان يدفع به عدوان كفار قريش ويرد على هجائهم. وقد شارك في كثير من الغزوات وأسهم في إقامة دعائم الدولة الإسلامية الأولى.
اشتُهر عبد الله بالزهد والورع والخوف الشديد من الله تعالى. وكان كثير البكاء والتفكر في الآخرة. وحين أراد الخروج في غزوة مؤتة بكى فسألته زوجته عن سبب بكائه، فقال: «لست أبكي حباً للدنيا ولكني قرأت آية في كتاب الله: وإن منكم إلا واردها، فلا أعلم أأنجو أم لا».
في غزوة مؤتة كان عبد الله ثالث قادة الجيش الذين أوصى بهم النبي ﷺ بعد زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب. فلما استُشهد الأول والثاني تولى ابن رواحة القيادة وقاتل ببسالة حتى نال الشهادة. وقد أخبر النبي ﷺ أصحابه بشهادته قبل أن يصلهم الخبر، وبكى عليه بكاءً حاراً.
No linked books yet.