Loading...
Loading...
أبو بصير عتبة بن أسيد الثقفي
أبو بصير عتبة بن أسيد الثقفي (توفي نحو 7هـ) صحابيٌّ كانت قصة هروبه وبطولاته اللاحقة من أبرز التطورات الدبلوماسية في التاريخ الإسلامي المبكر. أسلم وهو في مكة وحاول بلوغ المدينة، فأُخذ وأُعيد وفق بنود صلح الحديبية الذي يقضي بردّ من وصل المدينة من مسلمي مكة.
حين أُعيد مع حارسَيه القرشيَّين قتل أحدهما وفرّ الآخر إلى المدينة. فسار أبو بصير خلفه وظهر أمام النبي ﷺ الذي أعلمه أن الصلح يوجب إعادته لكنه أثنى عليه ثناءً يفهم منه أنه حرٌّ في التصرف. فأدرك أبو بصير ذلك فأبى العودة إلى مكة ورابط على ساحل البحر الأحمر في طريق قريش إلى الشام.
انضمّ إليه مسلمون آخرون هاربون من مكة الواحد بعد الآخر، وراح هذا الفريق الذي لا يجوز للمدينة وفق الصلح استقباله يُغير على قوافل قريش التجارية. واشتدّ الأذى على تجارتهم حتى أرسلوا إلى النبي ﷺ يطلبون قبول أبي بصير وجماعته في المدينة وإلغاء البند المعني، فقبل النبي ﷺ ذلك.
توفي أبو بصير قبل أن يتمكن من الوصول إلى المدينة — أدركه الخبر بإلغاء البند وهو مريض فقضى على الساحل والكتاب في يده. ودُفن هناك. وقصته مثالٌ على المبادرة الفردية التي غيّرت مجرى الأحداث السياسية دون أن تنقض العهد المبرم.
No linked books yet.