Loading...
Loading...
أبو جندل بن سهيل بن عمرو
أبو جندل بن سهيل بن عمرو (توفي نحو 18–20هـ) صحابيٌّ كانت قصته من أشدّ المواقف تأثيرًا في صلح الحديبية. وهو ابن سهيل بن عمرو مفاوض قريش في الصلح، وكان قد أسلم قبل أبيه فسجنته قريش بسبب إسلامه.
حين كان النبي ﷺ وسهيل بن عمرو يختمان بنود الصلح، فرّ أبو جندل من قيوده وزحف بأغلاله نحو وفد النبي ﷺ مستصرخًا. وكان في بنود الصلح إعادة من يفرّ من مكة إلى المدينة — وقد وُقِّع هذا البند للتوّ حين ظهر أبو جندل، فطالب سهيل بإعادة ابنه.
ألزم النبيَّ ﷺ العهدُ الذي أبرمه للتوّ بردّ أبي جندل، فأخبره بأن يصبر ويحتسب وأن الله سيفرج عنه. وكان ذلك من أعسر اللحظات على الصحابة الذين عجزوا عن استيعاب ردّ مسلم واضح المظلومية إلى ظالميه. وقد بكى أبو جندل بكاءً مرًّا، وعمر بن الخطاب من أشدّهم كربًا في ذلك اليوم.
وجاء الفرج الذي وعد به النبي ﷺ على يد أبي بصير في سلسلة أحداث أفضت إلى تنازل قريش عن هذا البند. وكان أبو جندل من الفارّين الذين لجأوا إلى الساحل والتفّوا حول أبي بصير. ثم انضم إلى الجماعة المسلمة بعد ذلك، واشترك في الفتح ومعارك لاحقة، وتوفي في الشام إبان فتوحه.
No linked books yet.