Loading...
Loading...
أبو لهب
عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم المكنّى بأبي لهب، كان من أشد الناس عداوةً للدعوة الإسلامية في مكة المكرمة رغم قرابته القريبة من النبي صلى الله عليه وسلم. نشأ في مكة وترعرع في قريش وكان رجلاً ذا جاه ومنزلة في قومه. ولما جاهر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بدعوته التوحيدية موقف أبو لهب إيذاءه وتكذيبه ووقف في وجهه حاجزاً يصرف الناس عنه، بل كان يتتبع مجالسه في الأسواق والمواسم يُنفّر الناس من الإصغاء إليه. وقد خلّد القرآن الكريم موقفه هذا في سورة المسد حيث قال سبحانه: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}، وهو من أفراد لم يُذكروا بأسمائهم في القرآن بهذه الصراحة. وقد كانت زوجته أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان شريكةً له في عدائه. ولم يشهد غزوة بدر وتوفي بعد وصول خبر نتيجتها بأيام قليلة. أما أبناؤه فمنهم من أسلم وأحسن إسلامه. يمثل أبو لهب في التراث الإسلامي نموذج الإباء والكبر اللذين يحجبان الحق عن أصحابهما.
No linked books yet.