Loading...
Loading...
أبو موسى الأشعري
أبو موسى الأشعري (602-672م) رضي الله عنه، واسمه عبد الله بن قيس، صحابي جليل من قبيلة الأشعريين باليمن، اشتُهر بحسن صوته في تلاوة القرآن الكريم وبعلمه الواسع وفقهه الدقيق.
سمع أبو موسى بالنبي صلى الله عليه وسلم فأتى مكة وأسلم في مرحلة مبكرة، ثم عاد إلى اليمن ليعود بعد ذلك مع نفر من قبيلته. وكان ضمن الوفد اليمني الأشعري الذي وفد على النبي فاستبشر بهم قائلاً: «أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة وألين قلوباً، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية».
أطرى النبي صلى الله عليه وسلم حسن صوته في القرآن فقال: «لقد أُعطي أبو موسى مزماراً من مزامير آل داود»، في إشارة إلى جمال تلاوته كالمزامير الداودية. فلما علم أبو موسى بهذا الثناء النبوي قال: «لو كنت أعلم ذلك لحبّرته تحبيراً».
تولى أبو موسى ولاية البصرة ثم الكوفة في عهد عمر بن الخطاب وعثمان، وكان حاكماً عادلاً فقيهاً. ومن أبرز ما يُنسب إليه مشاركته كحَكَم في قضية التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان عام 657م بدومة الجندل، وهو حدث أثّر في مجريات الفتنة الكبرى. توفي رضي الله عنه بالكوفة أو مكة عام 52هـ، وترك تراثاً حديثياً وفقهياً ثرياً.
No linked books yet.