Loading...
Loading...
أبو سلمة عبدالله بن عبد الأسد المخزومي
أبو سلمة عبدالله بن عبدالأسد المخزومي، صحابي جليل وأخو النبي ﷺ من الرضاعة، وزوج أم سلمة التي صارت من بعده أماً للمؤمنين. توفي بالمدينة سنة أربع من الهجرة متأثراً بجرح أصابه في أُحد.
كان رضي الله عنه في طليعة من أسلموا في فجر الدعوة، وهاجر مع أم سلمة إلى الحبشة ضمن الرعيل الأول الهارب من اضطهاد قريش، ثم عاد إلى مكة وانتقل منها إلى المدينة هجرةً ثانية. وكان في هجرته الأولى يُمثّل صورة الفداء والتضحية بكل شيء في سبيل الله.
شهد بدراً ثم أُحداً فأصيب في الثانية بجرح لم يلتئم، ورحل عن الدنيا في ربيع الثاني سنة أربع. وقبيل الوفاة علّمه النبي ﷺ دعاء الاحتضار: "اللهم اغفر لي ولأهلي وأبدلهم خيراً مني"، وقد استجاب الله لدعائه فخلفه النبي ﷺ نفسه في أم سلمة. وقد أغمض النبي ﷺ عينيه بعد وفاته ودعا له. وبقيت قصة أبي سلمة وأم سلمة من أكثر قصص الصحابة تعبيراً عن التسليم والتوكل. وكانت سيرته رضي الله عنه درساً في أن التوكل على الله لا يمنع صاحبه من الألم، لكنه يُعينه على اجتياز المحن بروح ساكنة.
No linked books yet.