Loading...
Loading...
أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب
أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ وأخوه من الرضاعة. كان في جاهليته من أشد خصوم النبي ﷺ وأمضاهم لساناً في الهجاء والسخرية. توفي نحو سنة عشرين من الهجرة بالمدينة المنورة.
أسلم إما عند الحديبية أو عند فتح مكة سنة ثمان من الهجرة، وكان إسلامه في البداية موضع ريبة لأهل بيت النبي ﷺ نظراً لعمق عدائه القديم. أتى النبي ﷺ فأعرض عنه مراراً، حتى مثّل أبو سفيان مثل إخوة يوسف حين استغاثوا بأخيهم، فأنشد البيتين المشهورين يتذلل فيهما ويعترف، فقبله النبي ﷺ وبكى.
وكان تحوله بعد الإسلام تحولاً جذرياً؛ أقبل على العبادة إقبالاً صادقاً وبكى كثيراً ندماً على ماضيه، وصرف موهبته الشعرية إلى مدح النبي ﷺ والدفاع عن الإسلام. وشهد غزوة حنين، وكان ممن ثبتوا مع النبي ﷺ حين انكشف المسلمون وفر الكثيرون، فأمسك بعنان فرسه ﷺ لا يفارقه. توفي في المدينة بعد أن حفر قبره بيده إيذاناً بالاستعداد للقاء ربه. وقصته من أشهر قصص التحول الكامل في سيرة صحابة النبي ﷺ.
No linked books yet.