Loading...
Loading...
أبو طلحة الأنصاري
أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه، واسمه زيد بن سهل، أحد فرسان الأنصار وأبطالهم الشجعان، توفي نحو سنة 34 هجرية. كان من قبيلة الخزرج وممن بايعوا النبي ﷺ في بيعة العقبة الثانية. عُرف بالشجاعة الفائقة والكرم الباذخ والتضحية الكاملة في سبيل الله ورسوله.
برز أبو طلحة بشكل خاص في غزوة أُحد حين تحول المسلمون إلى الدفاع عن النبي ﷺ. كان يرمي بقوسه ويتصدى للعدو حاجزاً بجسده دون النبي ﷺ، حتى قال النبي: «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة». وكان يرفع النبيَّ ﷺ ببصره حين يُريد أن يشرف على القوم ويقول له: لا تُشرف يا رسول الله، صدري دون صدرك. وقد كسر في ذلك اليوم قوسين من شدة رمي السهام.
كان لأبي طلحة بستان يُسمى بيرحاء في المدينة كان النبي ﷺ يدخله ويشرب من مائه. فلما نزل قوله تعالى: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» جاء أبو طلحة إلى النبي ﷺ فقال: «إن أحب مالي إليّ بيرحاء وأنا أتصدق بها فضعها حيث شئت». فقال النبي: «بخٍ ذلك مال رابح».
جاهد أبو طلحة بعد وفاة النبي ﷺ في الفتوحات الإسلامية واستمر في البذل والعطاء. وكان زوجاً لأم سُليم أم أنس بن مالك، إحدى أكرم نساء الصحابة. وقد أنجب منها أبا عمير الذي عُرفت قصة وفاته ومواساة أبي طلحة عنه بصبر زوجته الجميلة.
No linked books yet.