Loading...
Loading...
أبو طالب
Protector of the Prophet ﷺ
أبو طالب بن عبد المطلب هو عمّ النبي محمد ﷺ وكافله بعد وفاة جده عبد المطلب. كان أخا عبد الله والد النبي ﷺ، وسيدًا من سادات بني هاشم. لمّا أحسّ عبد المطلب دنوّ أجله، طلب إلى أبي طالب أن يرعى ابن أخيه الصغير، فأوفى بهذه الوصية وفاءً تاماً طوال حياته. لمّا بُعث النبي ﷺ وأعلن دعوته إلى الإسلام، قام أبو طالب بحمايته الشخصية رغم أنه لم يُسلم قط، فتحمّل الضغوط الشديدة من قريش التي أرادت منه أن يكفّ عن حمايته. وكان من أشدّ ما ابتُلي به: الحصار الذي فرضته قريش على بني هاشم في شعب أبي طالب ثلاث سنوات، لم يُباعوا فيها ولم يُزوَّجوا ولم يُجاوَر، حتى أكلوا الورق والجلد، فصبر أبو طالب على ذلك كله حبًّا لابن أخيه. وفي عام الحزن -الذي توفيت فيه كذلك خديجة رضي الله عنها- اشتدّ مرض أبي طالب، فجاءه النبي ﷺ وعرض عليه أن يقول «لا إله إلا الله» ليشفع له، غير أن أبا لهب حرّضه على التمسك بدين آبائه، فمات أبو طالب قائلاً: «هو على ملة عبد المطلب». فحزن النبي ﷺ لذلك حزنًا شديدًا، وقال: «لأستغفرنّ لك ما لم أُنهَ عنك»، حتى نزل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾. وسُمّي ذلك العام عام الحزن لما فقده النبي ﷺ فيه من عزيزين.
No linked books yet.