Loading...
Loading...
أبو عبيد بن مسعود
أبو عبيد بن مسعود الثقفي، عيّنه أبو بكر الصديق قائدًا للمسلمين في العراق في مرحلة كان فيها خالد بن الوليد قد توجّه إلى الشام. وفي السنة الثالثة عشرة من الهجرة واجه هجومًا مضادًّا فارسيًّا ضخمًا. التقى الجمعان عند جسر على الفرات في ما عُرف بـ«وقعة الجسر». استخدم الفرس أفيالهم الحربية التي أرعبت الخيل المسلمة. فعبر أبو عبيد بجيشه إلى ضفة الفرس التي كانت يُعدّ فيها العدو بدلاً من الاحتفاظ بموقع دفاعي محصّن. فلمّا مالت الكفة ضد المسلمين نُودي بالتراجع للعبور، ولكن أبا عبيد أبى أن يكون أول العابرين فقاتل حتى دهمه فيل فداسه. ووقع الارتباك وتدافع المسلمون للعبور وسقط كثيرون في النهر. وكانت الجسر من النادر من الهزائم التي مُنيت بها الجيوش الإسلامية في الفتوح، مما دفع عمر إلى إعادة هيكلة الجبهة العراقية.
No linked books yet.