Loading...
Loading...
أبو عبيدة بن الجراح
أبو عبيدة بن الجراح (583-639م) رضي الله عنه، واسمه عامر بن عبد الله، الملقَّب بـ«أمين الأمة» بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم. أسلم قبل دخول المسلمين دار الأرقم وكان من أبرز صحابة النبي وأكثرهم أمانةً وإخلاصاً.
كان أبو عبيدة رجلاً نحيفاً طويلاً ذا وجه مُشرق وهيبة وادعة. عُرف بالتواضع الشديد وابتعاده عن الدنيا رغم ما بلغه من مقام عال. لم يرفع نفسه على أحد وكان يُعامل جنوده معاملة الأسرة والأخوة. لما عرض عليه عمر بن الخطاب تجنّب الطاعون بالرحيل، قال: «لو غيرك قالها يا أمير المؤمنين، ولكنني لن أفرّ».
قاتل في بدر وأحُد والخندق وسائر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم. ولما أراد أبو بكر الصديق أن يُولّيه القيادة في جيوش الشام، رشّحه عمر وأثنى عليه ثناءً بالغاً. تولى إمارة الجيوش الإسلامية في الشام في أواخر خلافة أبي بكر وصدر خلافة عمر، وأشرف على الفتوحات الكبرى في سوريا وفلسطين والأردن.
في عهد فتح دمشق والمناطق المجاورة، كان أبو عبيدة قائداً حكيماً يجمع بين الحسم العسكري والعدل في التعامل مع السكان المحليين. توفي رضي الله عنه في طاعون عمواس عام 18هـ (639م) بعد أن رفض مغادرة منطقة الوباء. دُفن في الأردن وقبره الآن في قرية أبو عبيدة بمنطقة الأغوار.
No linked books yet.