Loading...
Loading...
الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي
الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، صحابي جليل وأحد السابقين الأولين إلى الإسلام. اشتُهر باسمه أو باسم بيته المعروف بدار الأرقم، الذي كان أول دار اتخذها النبي ﷺ ملتقىً سرياً للمسلمين في فجر الدعوة. توفي نحو سنة خمس وخمسين من الهجرة.
أسلم رضي الله عنه في الرعيل الأول قبل أن يتجاوز عدد المسلمين حفنةً من المؤمنين الموثوقين، فعرض داره الواقعة على جبل الصفا بمكة ملجأً يجتمع فيه النبي ﷺ وأصحابه بعيداً عن أعين الكفار. واستمر هذا الدور قرابة ثلاث سنوات، وفيها أسلم كثيرون وتعلّم الصحابة دينهم في ظلال ذلك المكان المبارك. بل إن إسلام عمر بن الخطاب الذي زاد الإسلام عزاً كان في دار الأرقم.
اشترك رضي الله عنه في غزوة بدر وسائر الغزوات. وكان يأبى بيع الدار طوال حياته تعظيماً لها وتشريفاً لما قدّمته للإسلام. وقد غدا تعبير "دخول دار الأرقم" كنايةً عربيةً راسخة عن الانتساب إلى حلقة سرية. دُفن رضي الله عنه بالمدينة المنورة على كبر في السن. وكان رحمه الله من أبرز من خدموا الدعوة الإسلامية بأملاكهم وبيوتهم في وقت كان الإسلام أحوج ما يكون إلى الملاذ الآمن.
No linked books yet.