Loading...
Loading...
المثنى بن حارثة الشيباني
المثنى بن حارثة الشيباني، قائد عربي من قبيلة شيبان توفي سنة أربع عشرة من الهجرة، كان الرائد الأول للفتوح الإسلامية في أرض العراق قبل أن تُبعث إليها الجيوش الكبرى. كان يقود غارات متواصلة على أطراف الأراضي الفارسية، مستغلاً الفراغ العسكري الذي خلّفه إنهاك الدولة الساسانية، حتى قدم إلى المدينة المنورة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه طالباً الإذن والنجدة. فأجابه أبو بكر وأمدّه بخالد بن الوليد قائداً أعلى، فاشتركا في فتح المعارك الأولى في العراق، وكان المثنى يُمدّ الجيش بمعرفته الدقيقة بتلك الأراضي وبدعم القبائل المحيطة. فلما نُقل خالد إلى جبهة الشام تولّى المثنى قيادة جيش العراق منفرداً، وكابد هزيمة الجسر الموجعة في السنة الثالثة عشرة حين انكسر المسلمون أمام الفُرس انكساراً شديداً، غير أنه أعاد تنظيم قواته، واستنجد بالخليفة، وظل صامداً يُضيّق على الساسانيين حتى وصل سعد بن أبي وقاص بجيشه الكبير. أُصيب في موقعة البويب وتُوفي متأثراً بجراحه قبل القادسية الفاصلة، وكانت وصيته الأخيرة أن يتزوج سعد بن أبي وقاص زوجته سلمى من بعده، فكان ذلك رمزاً لاستمرار الفتح الذي بذل في سبيله حياته.
No linked books yet.