Loading...
Loading...
الوليد بن المغيرة
الوليد بن المغيرة المخزومي، من أثرى رجال قريش وأكثرهم نفوذاً ومكانةً في مكة المكرمة في بداية الدعوة الإسلامية. وكان من الوليد ما هو أعمق دلالةً وأكثر إثارةً للتفكر، إذ يحكي التراث أنه أصغى إلى القرآن الكريم في خلوته واعترف بفرادته وإعجازه، فعلم في قرارة نفسه أنه ليس شعراً ولا سحراً ولا كهانةً. ثم آثر مع ذلك في العلن أن يسمّيه سحراً منقولاً عن الأولين حفاظاً على مكانته ومصالحه. وقد خلّد القرآن موقفه هذا في سورة المدثر: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} مبيّناً تردده ثم اختياره المتعمد لرفض الحق. ويُعدّ تفسير هذه الآيات أحد أكثر المقاطع القرآنية قوةً في تشخيص آلية الاستكبار على الحق. أما أبناؤه فمنهم خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي أسلم في الثامنة من الهجرة وصار سيف الله المسلول وقائداً عسكرياً من أعظم قادة الإسلام.
No linked books yet.