Loading...
Loading...
أنس بن مالك
أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه، خادم النبي ﷺ العشر سنين وأحد المكثرين من الصحابة في رواية الحديث، وُلد نحو سنة 612 ميلادية بالمدينة المنورة وتوفي سنة 93 هجرية بالبصرة، فعاش نحةً مائة سنة وكان من آخر الصحابة وفاةً. قدّمته أمه أم سُليم للنبي ﷺ حين كان في العاشرة من عمره خادماً، فقبله النبي وأحسن تربيته وما تأفف منه طول العشرة شيئاً.
روى أنس عن النبي ﷺ نحو ألفين ومائتين وستة وثمانين حديثاً، جعلته في مصافّ المكثرين من أصحاب الرواية. واستمرت روايته للحديث زمناً طويلاً بعد وفاة النبي ﷺ، مما أتاح لعدد كبير من التابعين الرواية عنه والإفادة من معرفته المباشرة. وكان أنس يذكر خدمته للنبي ﷺ بفخر واعتزاز طوال عمره.
شارك أنس في الفتوحات الإسلامية وكان مرافقاً للجيوش مبلّغاً وناقلاً للسنة في أصقاع المشرق. واستوطن البصرة حيث كان له حلقات علمية يؤمها الطلاب. عُرف بالكرم والسماحة والدعاء المستجاب، ورُوي أنه رأى النبي ﷺ رؤيةً كثيرة في المنام مما بشّره بالخير.
تُمثّل سيرة أنس بن مالك نموذجاً فريداً للصحبة النبوية الوثيقة؛ فهو لم يكن صحابياً في المناسبات فحسب، بل عاش في بيت النبوة ولامس السنة في دقائقها وجلائلها على حدٍّ سواء. وقد غدت روايته ركيزةً من ركائز علم الحديث عند الأئمة.
No linked books yet.