Loading...
Loading...
أصحاب الكهف
أصحاب الكهف فتيةٌ آمنوا بربهم وردت قصتهم في سورة الكهف (الآيات 9-26)، وهم يُعرفون في التراث المسيحي بـ«النيام السبعة» في أفسس. وكانت قصتهم إحدى الأسئلة الثلاثة التي أوحى بها يهود المدينة إلى قريش ليختبروا نبوة النبي ﷺ. كان هؤلاء الفتية من القلة الموحّدة في عصر ملك مشرك يُلزم رعيّته بعبادة الأصنام تحت طائلة القتل. فاختاروا الفرار إلى كهف خارج المدينة وتوسّلوا إلى الله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾. فضرب الله على آذانهم في الكهف سنين، ورافقهم كلبهم على بابه. ولبثوا ثلاثمئة سنة شمسية تساوي ثلاثمئة وتسعًا بالحساب القمري، وهو ما نصّ عليه القرآن، وقد لفت العلماء إلى هذه الدقة الحسابية باعتبارها معجزة قرآنية. فلمّا استيقظوا حسبوا أنهم لبثوا يومًا أو بعض يوم. ولمّا ذهب أحدهم ليشتري طعامًا بدنانير قديمة كشف أمره، وقد صارت المدينة حينئذٍ مسيحية في معظمها، فاستقبل أهلها خبرهم بالبهجة تأكيدًا للبعث. ثم ماتوا. وفي قصتهم أبلغ مثال على التوكل على الله والثبات على الحق والحماية الإلهية لمن فرّ بدينه من الفتنة.
No linked books yet.