Loading...
Loading...
فرعون موسى
فرعون موسى هو أحد أبرز شخصيات القرآن الكريم، إذ ورد ذكره في أكثر من سبعين موضعًا في مختلف السور. كان ملكًا متجبّرًا على مصر في عهد النبي موسى عليه السلام، وكان بنو إسرائيل يرزحون تحت وطأة استعباده منذ أجيال. وقد جسّد فرعون في القرآن الكريم أعلى درجات الكبر والطغيان والادعاء بالألوهية، إذ قال: أنا ربّكم الأعلى.
لما جاءه موسى عليه السلام بالآيات البيّنات، كالعصا التي صارت ثعبانًا واليد البيضاء، جحد بها الفرعون واستكبر، وجمع السحرة لمواجهة معجزات موسى. غير أن السحرة لما رأوا ما جاء به موسى آمنوا به على الفور، فأوعد فرعون بتقطيع أيديهم وأرجلهم وتصليبهم ولم يزدادوا إلا ثباتًا على الإيمان.
أرسل الله تعالى على مصر الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم آياتٍ مفصّلات، وكلما كشف الله عنهم العذاب نكثوا عهودهم وعادوا إلى طغيانهم. وفي نهاية المطاف، أذن الله لموسى وبني إسرائيل بالخروج، فتبعهم فرعون بجنوده الجرّارة. ولما بلغوا البحر انفلق لموسى، فلما دخله فرعون وجنوده أُطبق عليهم فغرقوا جميعًا.
وقد شاء الله أن يجعل من جثة فرعون عبرةً للأجيال، فقال تعالى: فاليوم ننجّيك ببدنك لتكون لمن خلفك آيةً. والجسد المحنّط الذي يُعتقد اليوم أنه فرعون في المتحف المصري شاهدٌ دائم على عاقبة الطغيان.
No linked books yet.