Loading...
Loading...
حفصة بنت عمر
حفصة بنت عمر رضي الله عنها، أم المؤمنين، بنت الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وُلدت نحو سنة 605 ميلادية قبل البعثة النبوية بخمس سنوات، وتوفيت سنة 45 هجرية بالمدينة المنورة. كانت متزوجةً أولاً من خُنيس بن حذافة السهمي الذي توفي متأثراً بجراحه في أعقاب غزوة بدر، فعُرضت على عثمان بن عفان وأبي بكر الصديق غير أنهما لم يُبديا رغبةً في الزواج، فتقدم إليها النبي ﷺ وتزوجها في السنة الثالثة من الهجرة.
اشتُهرت حفصة بالصوم والصلاة وكثرة التعبد، حتى وصفها النبي ﷺ بأنها صوّامةٌ قوّامة. وكانت من النساء النادرات في عصرها اللواتي أتقنّ القراءة والكتابة، وهو ما جعلها في موضع ريادي بين أمهات المؤمنين. وقد حظيت بمكانةٍ رفيعة بين الصحابة لنسبها ولصلتها الوثيقة بالنبي ﷺ.
أعظم ما تبقى من أثر حفصة في التاريخ الإسلامي أنها كانت حارسةً للمصحف الذي جُمع في عهد أبي بكر الصديق على يد زيد بن ثابت، وبقي هذا المصحف في حوزتها حتى استعاده عثمان بن عفان ليستخدمه مرجعاً في توحيد مصاحف الأمة. وهذا الدور يجعلها شخصيةً محوريةً في تاريخ حفظ القرآن الكريم.
روت حفصة عدداً من الأحاديث النبوية، وتلقّى عنها كبار التابعين. وكانت تُعنى بتعليم النساء ونشر العلم في المجتمع المدني. تُعدّ رضي الله عنها من أبرز نساء الصدر الأول الجامعات بين الورع والعلم والأمانة على الوحي الإلهي.
No linked books yet.