Loading...
Loading...
حمزة بن عبد المطلب
حمزة بن عبد المطلب (570-625م) هو عمّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أبيه، وأحد أعظم أبطال صدر الإسلام. لُقِّب بـ«أسد الله» و«سيد الشهداء»، وكان يتمتع قبل إسلامه بمكانة رفيعة بين قريش لشجاعته الفائقة ومهارته في الصيد والقتال.
أسلم حمزة بن عبد المطلب في السنة السادسة من البعثة النبوية، إذ بلغه أن أبا جهل آذى النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل غاضباً وضرب أبا جهل بقوسه، معلناً إسلامه أمام الملأ. كان إسلامه نقطة تحول كبرى في تاريخ الدعوة، إذ أضاف إلى المسلمين سنداً قوياً ودرعاً منيعاً في وجه أذى قريش.
شارك حمزة رضي الله عنه في غزوة بدر الكبرى وأبلى فيها بلاءً حسناً، وكان في طليعة المقاتلين الذين أذاقوا المشركين الهزيمة. وفي غزوة أحد عام 625م، اشتبك بشجاعة منقطعة النظير حتى نال الشهادة على يد وحشي بن حرب الذي أرسله مسيلة لقتله وفاءً بوعد كان قد قطعه لهند بنت عتبة.
استشهاده في أحد كان صدمة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم الذي لما رأى ما فُعل بجثمانه من مثلة بكى بكاءً شديداً، وقال: «لن أُصاب بمثلك أبداً». وقد أقسمت خالته صفية أن تصبر احتساباً لله. صلى النبي على حمزة سبعين صلاة إكراماً له، ودُفن في ميدان المعركة. ولا يزال قبره في أحد بالمدينة المنورة مزاراً يقصده المسلمون من شتى أنحاء الأرض.
No linked books yet.