Loading...
Loading...
حمزة بن عبد المطلب
حمزة بن عبد المطلب (570-625م) رضي الله عنه، عمّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، الملقَّب بـ«أسد الله» و«سيد الشهداء». وُلد في مكة المكرمة وكان من أشجع فرسان قريش وأكثرهم مهابةً قبل الإسلام وبعده.
أسلم حمزة رضي الله عنه نحو عام 615م، وكان إسلامه حادثةً فارقة في مسيرة الدعوة الإسلامية. لما بلغه ما فعله أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وسلم من أذى وإهانة، أقبل حمزة وضربه بقوسه أمام الملأ في المسجد الحرام، ثم أعلن إسلامه. بدخوله في الإسلام اعتزّ المسلمون عزةً عظيمة وهابتهم قريش هيبةً لم تكن من قبل.
أبلى حمزة بلاءً حسناً في غزوة بدر الكبرى، وكان له فيها مواقف شجاعة مشهودة. غير أن أعظم ما يُذكر له كان في غزوة أحد عام 3هـ (625م)، إذ قاتل بباسلة فائقة حتى لقي وحشي بن حرب الذي قتله طعناً بحربته، ثم مَثَلت هند بنت عتبة بجثمانه. بلغ الحزن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مبلغاً عظيماً حين رأى ما أُصيب به عمه، فصلى عليه سبعين صلاة.
دُفن حمزة رضي الله عنه في ساحة المعركة بأحد، ولا يزال قبره معلماً إسلامياً بارزاً تُشدّ إليه الرحال. وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه «سيد الشهداء»، وشهد له بالجنة، مما يجعله من أعلى الصحابة منزلةً عند الله.
No linked books yet.