Loading...
Loading...
حنة أم مريم
حنّة أم مريم هي زوجة عمران والأمّ التي اشتُهرت بنذرها الفريد الذي حكاه القرآن الكريم في سورة آل عمران (آيات 35-37). وكانت أمًّا لا تملك إلا التوجّه إلى الله بقلب صادق، فكان نذرها منطلق سلسلة أحداث غيّرت مجرى التاريخ الديني.
قالت وهي حامل: رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل منّي إنك أنت السميع العليم. وكانت تتوقع مولودًا ذكرًا لخدمة بيت المقدس، فولدت أنثى. فقالت بصدق ربانيّ: رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سمّيتها مريم وإني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم.
فتقبّلها الله بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا، وكفّل زكريا رعايتها حين تسابق الأحبار والعباد على كفالتها فأجريت بينهم القرعة فخرجت لزكريا. وكانت مريم في محرابها تتلقّى طعامًا من الجنة لا يعلم به أحد، فلما سألها زكريا أجابته بأنه من عند الله.
تُذكّرنا حنّة بأن دعاء الأمّ الصادق يُثمر ثمارًا تتجاوز أثر العمر كلّه، وأن نذر الإخلاص يُبارك فيه الله مرةً بعد مرة حين ينبثق من قلب أخلص نيّته لربّه.
No linked books yet.