Loading...
Loading...
الحسن بن علي
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، سبط رسول الله ﷺ وريحانته وسيد شباب أهل الجنة، وُلد في المدينة المنورة سنة 3 هجرية وتوفي سنة 50 هجرية فيها. أمه فاطمة الزهراء بنت النبي ﷺ. أحبه النبي ﷺ حباً شديداً وكان يحمله على كاهله ويقبّله ويقول: «اللهم إني أحبه فأحبه». وكان يشبه النبي ﷺ في خلقته وهيئته.
نشأ الحسن في بيت النبوة واكتسب منه الحكمة والرزانة وعلو الأخلاق. وشهد خلافة جده أبي بكر وعمر وعثمان وأبيه علي. وبعد استشهاد علي رضي الله عنه بايعه أهل العراق على الخلافة، فتولى المسلمين نحو ستة أشهر. ثم رأى الحسن أن الأمر لو استمر كان ثمنه دماء المسلمين الغالية، فتنازل بحكمة بالغة عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، مُجسّداً بذلك التنبؤ النبوي: «إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين».
كان الحسن معروفاً بالجود والكرم الباذخ حتى إنه قسّم ماله مع الفقراء ثلاث مرات في حياته. وكان يحج ماشياً من المدينة وينحر ناقته. وكان يتعبد ويجتهد ولا يتكبر على أحد. وعُرف بحسن خلقه وشدة ورعه واعتداله في القول والفعل.
توفي الحسن رضي الله عنه في المدينة وقد قيل إنه سُمّ. دُفن في البقيع بجوار قبر جدته فاطمة أم المؤمنين. ويُعدّ رحيله نهايةً لعصر الخلافة الراشدة بمعناها الأشمل الجامع بين الشورى وسيادة العلماء.
No linked books yet.