Loading...
Loading...
حذيفة بن اليمان
حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، واسمه الكامل حذيفة بن حُسيل بن جابر العَبسي اليماني، صاحب سر رسول الله ﷺ في أمر المنافقين، وكنيته أبو عبد الله، توفي نحو سنة 36 هجرية. والده اليمان كان صحابياً استُشهد يوم أُحد بخطأ من أيدي المسلمين أنفسهم، فتحمّل حذيفة هذا المصاب الأليم بصبر جميل وعفا عن قاتله.
أودع النبي ﷺ حذيفة سراً بالغ الخطورة لم يُطلع عليه أحداً سواه؛ وهو أسماء المنافقين في المدينة المنورة. وصار بذلك المرجع الذي كان الخلفاء بعد النبي ﷺ يراقبون سلوكه ليعرفوا منه من يصلّون عليه من المتوفين؛ فإن صلى عليه حذيفة صلّوا وإن لم يُصلِّ أمسكوا. وقد استشاره عمر بن الخطاب كثيراً في أمور المنافقين خشية أن يكون منهم.
عُرف حذيفة بصرامة الموقف من الفتنة وأهوائها وكان يسأل النبي ﷺ عن الشر خشية أن يقع فيه. وقد نقل عن النبي ﷺ جملةً من أحاديث الفتن والملاحم التي جمعت أخباراً عظيمة. وكان يحلل الأحداث السياسية والاجتماعية من منظور نبوي ويُحذّر من التفكك والبغي.
كان حذيفة ذكياً حاد الملاحظة لا تفوته تصرفات الناس ودوافعهم الخفية. وقد تولّى إمارة المدائن في عهد عمر بن الخطاب وأحسن فيها السياسة والقضاء. توفي بعد قتل عثمان بأيام قلائل قائلاً لمن عنده: «اللهم إني أعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن».
No linked books yet.