Loading...
Loading...
عمران أبو مريم
عمران هو والد مريم العذراء وجدّ النبي عيسى عليه السلام، وقد شرّفه الله تعالى بأن نسب إليه سورة كاملة من سور القرآن الكريم، هي سورة آل عمران (الفصل الثالث). وقد نصّ القرآن على اصطفاء آله في قوله: إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين.
لم يفصل القرآن الكريم في سيرة عمران بقدر ما تحدّث عن زوجته حنّة ووليدتها مريم، غير أن ذكره يُضفي على الأسرة كلّها هالةً من القداسة. كان عمران رجلًا صالحًا من أحبار بني إسرائيل في زمن سبط آل بيت المقدس، وقد انتقل إلى رحمة الله قبل أن تُولد ابنته مريم على الأرجح.
تشير الروايات التفسيرية إلى أنه كان رجلًا تقيًّا من خيار بني إسرائيل، خيّرًا في نسله خيّرًا في ذريّته. وقد منح الله ابنته مريم الكرامة الأعظم بين النساء، وجعل في نسله النبيَّ عيسى المسيح عليه السلام. وعمران في التصور الإسلامي صنو إبراهيم وعمران أبي موسى وهارون في شرف الأبوة النبوية.
يُذكّرنا عمران بأن الإسلام يكرّم الآباء الصالحين الذين ربّوا ذريّة أنجبت أنبياء ومصلحين، وأن بناء الأسرة على الصلاح والتقوى هو أجلّ ما يتركه الإنسان خلفه من أثر.
No linked books yet.