Loading...
Loading...
عمران بن حصين الخزاعي
عمران بن حصين الخزاعي، صحابي جليل وأحد أبرز المحدثين المستوطنين في البصرة. أسلم هو وأبوه حصين، فكانا من الأزواج الأبوية التي أسلمت كلها في عهد النبي ﷺ. توفي نحو سنة اثنتين وخمسين من الهجرة بالبصرة.
اختصه الله سبحانه بكرامة عظيمة هي أنه كان يسمع تسليم الملائكة عليه ولا يراهم، فكانت تتواترعليه هذه التحية. وقد احتجب عنه هذا الأنس فترةً حين ابتُلي بمرض شديد أقعده سنوات، ثم عاد إليه قُبيل وفاته. وكان يرى في مرضه ذاك نعمةً مقنّعة، ويأبى أن يتمنى شفاءه لأن المرض كان يُديم ذكره لله ويُخلص تعلقه به.
بعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى البصرة معلماً يُفقّه الناس في دينهم، فصار أحد مؤسسي الحياة الدينية في تلك المدينة الناشئة. وروى أحاديث كثيرة محفوظة في الصحاح، وكان له تلاميذ نشروا علمه في أرجاء العراق وما وراءها. تركت قصة صبره على ابتلائه الطويل أثراً عميقاً في أدب الصبر والتسليم في التراث الإسلامي. وكان رحمه الله مثالاً نادراً في الجمع بين الصبر على المرض الطويل والاستمرار في نشر العلم دون أن يُثنيه الألم عن أداء رسالته.
No linked books yet.