Loading...
Loading...
جعفر بن محمد الصادق
جعفر بن محمد الصادق، الإمام العالم الكبير، أحد أجلّ فقهاء المدينة في القرن الثاني الهجري. وُلد سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وتوفي سنة مئة وثمانية وأربعين. كان عظيم النسب من جهتين: من أبيه محمد الباقر يتصل بسيدنا الحسين ومن ثَمَّ بسيدنا علي والنبي ﷺ، ومن أمه يتصل بأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
كان حلقته العلمية في المدينة من أعجب الظواهر في تاريخ الفكر الإسلامي، إذ حضرها طيف واسع من العلماء، وفي مقدمتهم أبو حنيفة النعمان ومالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد الأنصاري. وقد قال أبو حنيفة في حقه مقولته المشهورة: "لولا السنتان لهلك النعمان"، إشارةً إلى ما تعلّمه منه في السنتين اللتين جلس فيهما إلى الصادق.
اشتُهر بسعة العلم في الفقه والحديث والكلام والفلسفة الطبيعية وما عُرف بعلم الكيمياء، وكان يُحجم عن الاندفاع في الفتنة السياسية رغم كثرة من تاقوا إلى استخدامه لهذا الغرض. توفي رحمه الله في المدينة ودفن في البقيع، وكان موته نهاية حقبة من أخصب الحقب الفكرية في الإسلام المبكر.
No linked books yet.