Loading...
Loading...
خباب بن الأرت
خباب بن الأرتّ رضي الله عنه، وُلد نحو سنة ست وثمانين قبل الهجرة، وكان من أوائل المسلمين وأشدّهم عذابًا في مكة. كان رجلاً من بني تميم وقع في الرق، فصار مملوكًا لأم أنمار الخزاعية. لمّا اعتنق الإسلام في أولى أيام الدعوة، سلّطت عليه سيدته وأتباعها أشدّ أنواع التعذيب؛ كانوا يُوقدون الحديد ثم يضعونه على ظهره حتى يطفئ لحمُه الجمرَ. فلمّا أبدى الصحابة ظهره ذات يوم قالوا: ما رأينا كهذا قط. جاء إلى النبي ﷺ وهو مستند إلى الكعبة يستطيب الظل، فشكا إليه العذاب وسأله أن يستنصر الله للمسلمين. فانتصب النبي ﷺ وقد احمرّ وجهه وقال: «لقد كان مَن قبلكم يُوضع المنشار على هامة أحدهم فلا يصرفه ذلك عن دينه...». عاش خباب حتى رأى الإسلام يمتدّ في أرجاء الأرض. وتوفي في الكوفة سنة سبع وثلاثين من الهجرة، وصلّى عليه عليّ بن أبي طالب وقال: «رحم الله خبّابًا، أسلم راغبًا وهاجر طائعًا وعاش مجاهدًا».
No linked books yet.