Loading...
Loading...
خديجة بنت خويلد
خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية رضي الله عنها زوج النبي الأولى وأم المؤمنين، وأول من آمن بالرسالة المحمدية من الإنس جميعًا. وُلدت في مكة المكرمة نحو عام 555م في كنف أسرة قرشية شريفة من بني أسد بن عبد العزى. عُرفت قبل الإسلام بلقبين جليلَين: الطاهرة لنقاء سيرتها، وأميرة قريش لسمو مكانتها.
كانت سيدة أعمال ناجحة تُدير قوافل التجارة بذكاء ودراية، فاستأجرت الشاب محمدًا ﷺ لقيادة قافلتها إلى الشام فأُعجبت بأمانته وحسن خُلقه، فتقدّمت بطلب الزواج بواسطة صاحبتها نفيسة. كان له ﷺ من العمر خمس وعشرون سنة ولها نحو أربعون سنة.
حين نزل الوحي في غار حراء وعاد الرسول ﷺ يرتجف خشيةً كانت خديجة أول مَن ثبّته وواساه بقولها الخالد: «كلا والله ما يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتُعين على نوائب الدهر». وكانت أول من صدّقه وأول من صلّى معه. وقفت إلى جانبه طوال خمسة وعشرين عامًا من الزوجية الصافية، وأنجبت له أبناءه وبناته، ووهبت مالها لنصرة الدعوة. حزن عليها النبي ﷺ حزنًا عميقًا حتى سمّى عام وفاتها بعام الحزن. لقبها الله في الحديث القدسي بسيدة نساء أهل الجنة.
No linked books yet.