Loading...
Loading...
خبيب بن عدي الأنصاري
خُبيب بن عَدِيّ الأنصاري صحابي جليل، خُلّد في السيرة النبوية بصبره الفريد وثباته أمام موته. أُسر خُبيب رضي الله عنه في الحادثة الرجيع حين انكشف عليه ومن معه من المعلمين المسلمين، فبيع لقريش في مكة. ومكث أسيراً أشهراً طويلة ينتظر نفاذ حكم الإعدام، وكان في سجنه يقرأ القرآن الكريم ويتعبّد لله. ولمّا أُخرج للصلب، طلب من مشركي قريش أن يُمهلوه ليصلي ركعتين، فصلاّهما في خشوع وكمال، ثم قال: لولا أن تظنوا أني طوّلت جزعاً لأطلت. وبذلك كان أول من سنّ صلاة ركعتين قبل الإعدام، وهي سنة ماضية إلى اليوم. وكانت كلماته الأخيرة تقطر صدقاً وحباً للنبي ﷺ، حتى قال أبو سفيان لمّا سمع جوابه: ما رأيت أحداً يُحبّ أحداً كحبّ أصحاب محمد محمداً. كان خُبيب من شهداء بئر معونة وذكراه تجسّد روح الفداء التي ميّزت جيل الصحابة الكرام.
No linked books yet.