Loading...
Loading...
معاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاري
معاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاري الخزرجي، صحابي شاب شهد بدراً وكان من أبطالها. اشتُهر بأنه أحد الفتيين الذين أجهزا على أبي جهل عدو الله في تلك الغزوة الفاصلة سنة اثنتين من الهجرة.
كان رضي الله عنه من بني سلمة من الخزرج، وقد بايع في العقبة قبل الهجرة. يوم بدر سأل عن مكان أبي جهل فأُشير إليه، فانطلق هو ومعوّذ بن عفراء كلاهما يبتدران أشد أعداء الإسلام بسيفيهما. ضرباه فأثخناه وبقي ساقطاً في أرض المعركة حتى جاء عبدالله بن مسعود فاحتزّ رأسه. وحين سأل النبي ﷺ من قتل أبا جهل تقدّم معاذ ومعوّذ كلاهما، فنظر النبي ﷺ في سيفيهما ورأى عليهما أثر الدم وقال: "كلاكما قتلاه"، وأسهم في سلبه بينهما.
أخبر النبي ﷺ أصحابه بمقولة أبي جهل حين الاحتضار: "هل أعظم من رجل قتله قومه؟"، فدلّ ذلك على عزة نفس مؤلمة. عاش معاذ بعد بدر يحمل هذا الشرف ويرويه لمن جاء بعده. وبقيت قصة الفتيين معاذ ومعوّذ في طلب أبي جهل من أجمل صور الشجاعة الإيمانية في سجل الغزوات النبوية.
No linked books yet.