Loading...
Loading...
مجاهد بن جبر
مجاهد بن جبر المكي (21-104 هـ / 642-722م) إمام المفسّرين في جيل التابعين، ولقبه الأشهر مرتبط بصنيعٍ علميٍّ غير مسبوق: أنه عرض القرآن كله على شيخه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن ثلاثين مرة، يقف عند كل آية يسأله عن معناها وسبب نزولها. وهذا الجهد التعليمي الاستثنائي جعل مجاهد أعلم أهل زمانه بعلم التفسير دون منازع. كان مولى لبني مخزوم من قريش، وُلد في مكة المكرمة وأمضى عمره العلمي فيها.
تحمّل مجاهد الرواية عن جمع من الصحابة، في مقدمتهم ابن عباس الذي كان يُكرمه ويُثني عليه ثناءً عظيماً. وقد روى عنه كبار أئمة التفسير والحديث كالزهري وقتادة والثوري وغيرهم. وكان شجاع الرأي في التفسير جريئاً على التأويل، مما جعل بعض المتأخرين يتحفّظون على بعض مروياته وإن كان جمهور العلماء يحتجّون بتفسيره.
وصف مجاهد رحمه الله منهجه التفسيري بنفسه فقال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات، أقفُ عند كل آية أسأله: فيمن نزلت وكيف كانت. وقد قال عنه سفيان الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. توفي في مكة المكرمة وهو ساجد وفق بعض الروايات، خاتماً حياته على طاعة الله كما عاشها.
No linked books yet.