Loading...
Loading...
موسى بن نصير
موسى بن نصير (19-97 هـ / 640-716م) قائد عسكري وإداري أموي فذّ، صنع أحد أعظم الفتوحات الإسلامية حين أشرف على فتح المغرب الكبير وأذن لقائده طارق بن زياد بعبور المضيق إلى الأندلس. وُلد في الحجاز لأسرة دخلت الإسلام، وتدرّج في سلّم الدولة الأموية حتى عُيّن والياً على إفريقية (تونس والجزائر الشرقية وليبيا الغربية) نحو عام 79 هـ بتعيين من الوليد بن عبد الملك.
أتمّ موسى بن نصير فتح المغرب الأقصى الذي كان يقاوم الفاتحين بشدة، وأحسن التعامل مع البربر وضمّ كثيراً منهم إلى صفوف الجيش الإسلامي. ثم أرسل عام 92 هـ (711م) قائده الأمازيغي طارق بن زياد بجيش من سبعة آلاف مقاتل لاستطلاع الأندلس، فانتهى الأمر بفتح معظم شبه الجزيرة الإيبيرية في غضون سنوات قليلة. وحين عبر موسى نفسه بجيش أكبر عام 93 هـ، أكمل ما بدأه طارق وتوغّل حتى أشرف على فتح ما بقي من المدن الكبرى.
إلا أن مسيرة موسى انتهت مؤلمة؛ إذ استدعاه الخليفة الوليد ثم خلفه سليمان بن عبد الملك إلى دمشق، فحوكم بتهمة التقصير في إرسال الغنائم وغيرها، وصادر سليمان أمواله وأذلّه. وتوفي فقيراً بعد أن كان حاكماً لربع العالم الإسلامي تقريباً. ويبقى اسمه مقروناً بأعظم فتح إسلامي في الغرب، وهو فتح الأندلس الذي مهّد لحضارة إسلامية أوروبية دامت ثمانية قرون.
No linked books yet.