Loading...
Loading...
النضر بن الحارث
النضر بن الحارث بن علقمة العبدري، من قريش وأحد أكثر المعارضين الفكريين للدعوة الإسلامية دهاءً ومناورةً، كان مسافراً بليداً اطلع على أساطير الفرس وقصص ملوكهم وأبطالهم كرستم وإسفنديار. وقد استغل هذا الاطلاع في معارضة القرآن الكريم بأسلوب فريد: كان يجلس بعد مجالس النبي صلى الله عليه وسلم في الأماكن ذاتها ويقص قصص الفرس قائلاً إن محمداً يحدثكم بأساطير الأولين وهو يحدثهم بأحسن منها. ويُشير المفسرون إلى أن آيات قرآنية كقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} تشير إلى هذا النوع من المعارضة الفكرية الثقافية التي جسّدها النضر. وكان مجال قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} هو ما وثّقه المفسرون. أُسر يوم بدر وكان من الإثنين اللذين أُعدما من الأسرى دون أن يُفادَيا، والآخر عقبة بن أبي معيط، ونُفِّذ الحكم فيه على يد سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. يمثل النضر نموذج المثقف الذي يستخدم الثقافة والترفيه ضد الوحي.
No linked books yet.