Loading...
Loading...
نمرود
نمرود هو الملك الطاغية الذي حكم بابل في عهد النبي إبراهيم عليه السلام، وهو واحد من أربعة ملوك يُروى في التراث الإسلامي أنهم ملكوا الأرض كلها. وقد اشتُهر بادعائه الألوهية وتجبّره على الناس، حتى أصبح رمزًا للطغيان والكفر في الذاكرة الإسلامية.
ذُكر نمرود في القرآن الكريم في سورة البقرة (آية 258) في سياق المحاجة الشهيرة مع النبي إبراهيم عليه السلام، إذ ادّعى لنفسه القدرةَ على الإحياء والإماتة. فردّ عليه إبراهيم بحجة ساطعة: أنّ الله يأتي بالشمس من المشرق، فليأتِ بها نمرود من المغرب، فبُهت الذي كفر. وقد حاجّ إبراهيمَ في ربه على خلفية ما آتاه الله من ملك ونفوذ.
كان نمرود يحكم مملكة بابل بيد من حديد، وقد أقام محاكمة شعبية لإبراهيم حين جاهر بدعوته وكسر أصنام القوم، فأصدر حكمه بإلقائه في النار العظيمة. لكن الله تعالى جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم، فكان ذلك آيةً باهرة ودليلًا قاطعًا على عجز نمرود وزوال ملكه.
يُروى أن الله أهلك نمرود بمخلوق صغير من خلقه، إذ سلّط عليه بعوضةً دخلت في دماغه فعذّبته حتى هلك، لتكون نهايته درسًا بليغًا في عاقبة الكبر والتجبّر. وقد ظلّ اسم نمرود عبر القرون شعارًا للطغيان في الفكر الإسلامي، ومثالًا حيًّا على أن الله يمهل ولا يهمل، وأن عزّة الله فوق كل عزة.
No linked books yet.