Loading...
Loading...
نسيبة بنت كعب
نسيبة بنت كعب الأنصارية المازنية، المعروفة بأم عمارة، صحابية جليلة من بني النجار من الخزرج، تُعدّ من أشجع النساء في تاريخ الإسلام وأكثرهن مشاركةً في الجهاد والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم. شهدت بيعة العقبة الثانية وكانت إحدى امرأتين بين اثني عشر نقيباً واثنين وسبعين رجلاً، مما يدل على مكانتها الرفيعة في مجتمع الأنصار منذ فجر الإسلام.
اشتُهرت نسيبة رضي الله عنها بموقفها الأسطوري في غزوة أحد، إذ خرجت في البداية لتسقي الجرحى وتداويهم. فلما انكشف المسلمون واضطربت صفوفهم، تحوّلت من مداوية إلى مقاتلة شرسة، فأخذت سيفها ودرعها وراحت تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما أوتيت من قوة. وقد أُصيبت في ذلك اليوم اثنتي عشرة جرحاً، كان أعمقها جرحاً في عنقها أصابه ابن قميئة. ومما رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في وصف موقفها: ما التفتُّ يميناً ولا شمالاً إلا رأيت نسيبة تقاتل دوني.
ولم يقتصر جهادها على أحد، بل شاركت في غزوة الحديبية وبيعة الرضوان وخيبر ومعركة اليمامة ضد مسيلمة الكذاب، حيث أُصيبت بجرح بليغ. وقد استُشهد ابنها حبيب بن زيد على يد مسيلمة الذي قطّعه إرباً إرباً لرفضه الشهادة له بالنبوة، فطلبت أم عمارة من أبي بكر الصديق الإذن بالمشاركة في قتال المرتدين، فكانت في طليعة الجيش حتى قطع أحد المشركين يدها في المعركة.
No linked books yet.