Loading...
Loading...
سارة
سارة هي الزوجة الأولى للنبي إبراهيم عليه السلام، وأمّ النبي إسحاق عليه السلام، وواحدة من أجلّ النساء مكانةً في التراث الإسلامي. وُلدت في أرض بابل وهاجرت مع زوجها إبراهيم في رحلاته المتعاقبة بين بلاد الرافدين وأرض كنعان ومصر، دليلًا على وفائها وثبات إيمانها.
وصفها التراث الإسلامي بأنها كانت امرأةً بالغة الجمال شديدة الإيمان، اختبرها الله تعالى باختبارات صعبة فصبرت واحتسبت. وقد مرّت معها حادثة الملك الجبّار الذي أراد الاعتداء عليها، فعصمها الله منه حتى تاب الملك وردّها إلى زوجها، مُكرِمًا إياها بهاجر الذي أهداها إياه.
أجلّ ما يُذكر عنها في القرآن الكريم ما ورد في سورة هود (آية 71-73)، حين جاء الملائكة إبراهيم في صورة ضيوف فبشّروها بولادة إسحاق وهي عجوز عقيم، فضحكت تعجبًا وفرحًا. وقد قالت: يا ويلتى أألدُ وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا، فردّ عليها الملائكة بأن أمر الله واقع لا محالة.
ظلّت سارة رمزًا للزوجة المؤمنة الصابرة التي رافقت نبيّ الله في كل محنة وشدّة. وقد أنجبت إسحاق في أواخر عمرها، فكانت تلك البشرى تتويجًا لعمر طويل من الإيمان والصبر. توفيت في أرض كنعان، ودفنها إبراهيم عليه السلام في مغارة المكفيلة بالخليل، وما زال قبرها هناك يُزار حتى اليوم.
No linked books yet.