Loading...
Loading...
سيبويه
عمرو بن عثمان بن قنبر، الملقّب بـ«سيبويه»، أبو بشر، إمام النحاة ومؤلف أجلّ كتاب في تاريخ النحو العربي. وُلد نحو عام مئة وأربعين للهجرة في مدينة البيضاء بفارس في إيران، وانتقل صغيرًا إلى البصرة طالبًا للعلم، وتوفي نحو عام مئة وثمانين في بلاد فارس عائدًا إلى موطنه.
كانت بداية سيبويه العلمية مع الحديث النبوي، غير أنه وقع في خطأ نحوي في أثناء درس أحد الشيوخ فأحسّ بالحرج الشديد، فانصرف إلى تعلم النحو على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي وكان أبرع تلاميذه وأفضلهم فهمًا. وقد استوعب سيبويه علم شيخه الجليل وطوّره وبنى عليه صرحًا علميًا لا نظير له.
أثمرت جهوده عن «الكتاب»، وهو المسمى الشهير لمصنّفه، الذي يُعدّ أول وأشمل عمل نحوي وصرفي في تاريخ العربية، استوعب فيه سيبويه ظواهر اللغة العربية كلها تقريبًا: الأصوات والصرف والنحو والتراكيب والأساليب. ولم يتسمَّ الكتاب باسم لأنه كان في نظر أبناء عصره «الكتاب» بامتياز، تمامًا كما يقال «الكتاب» ويُقصد القرآن الكريم دون حاجة إلى تخصيص.
تحدّى سيبويه العالم النحوي الكسائي في مناظرة شهيرة بحضور الرشيد جرت بينهما مسألة نحوية معروفة بمسألة الزنبور، وقد أسفرت عن نتيجة متنازع فيها. وعاد سيبويه بعدها إلى فارس وتوفي شابًا. ولا يزال «الكتاب» حتى اليوم المرجع الأول والأصل الذي تُبنى عليه الدراسات النحوية في الجامعات العربية والإسلامية.
No linked books yet.