Loading...
Loading...
سمية بنت خياط
سمية بنت خياط رضي الله عنها، أول شهداء الإسلام وأعظم رمز للثبات على العقيدة رغم التعذيب، توفيت شهيدةً نحو سنة 615 ميلادية بمكة المكرمة. كانت امرأةً مسنّة ذات أصول متواضعة، وكانت زوجة ياسر بن عامر وأم الصحابي الجليل عمار بن ياسر. وكانت الأسرة بأكملها من أوائل من أعلنوا إسلامهم بمكة في أشد عصور الاضطهاد.
كان آل ياسر من المستضعفين الذين لا عشيرة قوية تحميهم من بطش قريش، فكانوا هدفاً لأشد أنواع التعذيب قسوةً. كان أبو جهل وسادة قريش يأخذونهم في وقت الهاجرة إلى الرمضاء الحارقة فيضربونهم ويعذبونهم طلباً منهم الرجوع عن الإسلام. وكان النبي ﷺ يمر عليهم ويقول: «صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة»، ولا يقدر على أكثر من ذلك في تلك المرحلة.
صمدت سمية صموداً أدهش المؤرخين أمام العذاب الشديد ولم ترجع عن دينها قيد أنملة. وفي نهاية المطاف قتلها أبو جهل طعناً بحربته في مكان حساس من جسدها حين أبَت الكفرَ وأعلنت استمساكها بالإسلام. فكانت بذلك أول من نال شرف الشهادة في تاريخ الإسلام وأول من سُطّر اسمه في سجل الشرف الإسلامي.
تبقى سمية بنت خياط نموذجاً خالداً للإيمان الصادق الذي لا تزعزعه قسوة الابتلاء، وهي دليل على أن الضعيف المؤمن يغلب القوي الظالم بصدقه وثباته. وقد خلّد التاريخ الإسلامي اسمها تكريماً لها وتثبيتاً للأجيال.
No linked books yet.