Loading...
Loading...
طلحة بن عبيد الله
طلحة بن عبيد الله (594-656م) رضي الله عنه، أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الثمانية الأوائل الذين أسلموا. أسلم على يد أبي بكر الصديق، ونال بسبب إسلامه أذىً شديداً من قومه حتى ربطوه وعذبوه في محاولة لثنيه عن دينه.
أبرز مناقب طلحة رضي الله عنه ما كان منه يوم أحُد؛ إذ وقف بجسده درعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ساعة الشدة، فأصيب في يده وفقد حركتها. وقد روي أنه تلقّى فوق سبعين جرحاً في يوم أحُد دفاعاً عن النبي. فقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «طلحة ممن قضى نحبه»، وسمّاه أبو بكر «طلحة الفياض».
كان طلحة بن عبيد الله من أعظم الكرماء في تاريخ الإسلام؛ يُقال إنه كان إذا غلّت أرضه قسّم غلّتها بين الناس ولم يبقِ لنفسه منها إلا ما يُقيمه. وقد اشتُهر بأنه في اليوم الواحد يمكن أن يُفرّق الآلاف دون أن يتوانى. وكانت كنيته «الجود» و«الفياض» دلالةً على كرمه المنقطع النظير.
شارك طلحة في كثير من الغزوات وكان عضواً في مجلس الشورى. استُشهد في موقعة الجمل عام 656م بسهم أصاب وريده. وقيل إنه لما رأى علياً في ساحة القتال تذكّر حديث النبي فندم على موقفه وانسحب، فأدركه السهم في طريقه. ودُفن رضي الله عنه في البصرة.
No linked books yet.