Loading...
Loading...
طالوت
طالوت هو الملك الذي اختاره الله قائدًا لبني إسرائيل في حربهم ضد الفلستيين، ويُعرف في التراث التوراتي بشاؤول. ورد ذكره في القرآن الكريم في سورة البقرة (آيات 246-251) ضمن قصة تحمل دروسًا عميقة حول طبيعة القيادة الربانية وشروطها الحقيقية.
لما طلب بنو إسرائيل من نبيّهم—الذي يُعرّفه كثير من المفسرين بشمويل/صموئيل—أن يبعث لهم ملكًا، اعترضوا على طالوت في البداية لأنه ليس من بيت المُلك المعهود ولا مُثريًا. فردّ نبيّهم بأن الله اختاره وزاده بسطةً في العلم والجسم، وأن آية ملكه إتيانُ التابوت محمولًا بالملائكة.
اختبر طالوت جنوده في مسيرهم ليُميّز الصادقين عن المتسرّعين، إذ أمرهم ألا يشربوا من النهر إلا غرفةً واحدة بالكف. فابتلي أكثرهم فشرب، وثبت معه الصابرون المؤمنون. وبهذا الثُلّة المختارة خاض المعركة الفاصلة ضد جالوت، فكان النصر الإلهي حليف القلة المؤمنة على الكثرة المتخاذلة.
يُجسّد طالوت مبدأ الكفاءة على أساس العلم والجسد لا على أساس الحسب والمال، وتبقى قصته درسًا دائمًا في أن المعيار الرباني للقيادة يختلف كثيرًا عن معايير الناس الظاهرية.
No linked books yet.