Loading...
Loading...
أبي بن كعب
أُبيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، سيد القرّاء وأمير المقرئين في صدر الإسلام، كنيته أبو المنذر وقيل أبو الطفيل، توفي نحو سنة 29 هجرية بالمدينة المنورة. كان من نقباء العقبة الثانية ومن أوائل المسلمين في المدينة، وتميز بسرعة استيعابه للقرآن الكريم وحسن تلاوته وإتقانه الفائق لعلوم القراءة.
أثنى عليه النبي ﷺ ثناءً منقطع النظير، إذ قال له: «يا أُبيّ، أُمرت أن أقرأ عليك». فقرأ عليه سورة لم تكن الأمة قد سمعتها بتلك الطريقة من فم النبي ﷺ، ففاضت عيون أُبيّ بالدموع وهو يُدرك القيمة العظمى لهذا التكريم. وهذه المنقبة جعلت مكانته في علم القراءة فريدةً لا تضاهى.
كان أُبيّ من كتّاب الوحي في المدينة المنورة، وكان المصحف الذي يحمله من أوثق المصاحف عند الصحابة. وعُرف بالجرأة العلمية حين يختلف مع غيره في فهم الآيات، وكان يتمسك برأيه مستنداً إلى ما سمع مباشرةً من فم النبي ﷺ. وكانت مروياته للحديث تتميز بالدقة والحرص الشديد على الأمانة.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشاره في إحياء صلاة التراويح وجمّع الناس خلف أُبيّ في المسجد في رمضان، فكان ذلك من إسهاماته المهمة في التراث الديني الإسلامي. روى عنه عدد من التابعين ونقلوا علم التجويد والقراءة الأولى بأمانة حتى وصل إلى الأئمة الكبار.
No linked books yet.