Loading...
Loading...
عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب (584-644م) رضي الله عنه، ثاني الخلفاء الراشدين وأحد أعظم الشخصيات في تاريخ الإسلام. وُلد في مكة المكرمة من قبيلة قريش عديّها، وكان قبل إسلامه عدواً صلباً لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب مكانة رفيعة فيها.
كانت قصة إسلام عمر من أشهر القصص في السيرة النبوية؛ إذ كان متجهاً بسيفه ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم، فعلم في الطريق بإسلام أخته فاطمة وزوجها، فقصد دارهما غاضباً، وحين سمع تلاوة القرآن وقرأ صدر سورة طه لانت قلبه وأسلم. وكان إسلامه عزاً للمسلمين الذين كانوا يُخفون إسلامهم. لقّبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ«الفاروق» أي المُفرِّق بين الحق والباطل.
شارك عمر في جميع الغزوات وكان من أقرب المستشارين للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد نزل القرآن موافقاً لرأيه في مسائل عدة مما جعل المسلمين يُجلّونه ويحترمونه بالغ الاحترام. وهبه الله صرامةً في الحق وعدلاً لم يُحابِ فيه أحداً.
تولى الخلافة عام 634م عقب وفاة أبي بكر الصديق، واستمرت خلافته عشر سنوات ونصف. في هذه المدة القصيرة فتح الله على يديه الشام والعراق وفارس ومصر والجزيرة العربية، وأقام نظاماً إدارياً دقيقاً من الديوان وتسجيل العطاء ورواتب الجند. استُشهد عام 644م طعناً على يد أبي لؤلؤة المجوسي، ودُفن إلى جانب النبي وأبي بكر في المسجد النبوي.
No linked books yet.