Loading...
Loading...
عمير بن وهب الجمحي
عمير بن وهب الجمحي القرشي، صحابي كريم وقصته من أعجب قصص الإسلام في التحول المفاجئ من العداوة إلى الإيمان. جاء مكة إلى المدينة بنية الاغتيال فأسلم وعاد داعيةً إلى الإسلام. توفي بعد الثامنة من الهجرة.
كان في الجاهلية من معادي الإسلام المجاهرين، وأُسر ابنه في غزوة بدر. وبعد بدر اجتمع مع صفوان بن أمية فتمنيا لو استطاعا قتل النبي ﷺ. فحمل عمير سيفاً مسموماً وانطلق إلى المدينة بحجة الفداء. فلما جلس في المسجد استدعاه النبي ﷺ وكشف له سرّه بالتفصيل قبل أن يُفصح هو. فذُهل عمير لما رأى من الإخبار الغيبي وأدرك أنها آية نبوة صادقة، فأعلن إسلامه في الحال.
ثم ردّه النبي ﷺ إلى مكة داعيةً يدعو الناس إلى الإسلام، فكان يدعو سراً ويُسلم على يديه من يستطيع. فانقلب السيف الذي حمله نحو المدينة حاملاً للموت إلى لسان يُبشّر بالحياة والهدى. وبقيت قصته نموذجاً حياً للمعجزة النبوية في العلم بالسرائر وفي استئصال العداوة من جذورها. وكان تحوله من حامل السيف المسموم إلى الداعية الهادئ من أوضح الأدلة على أن الهداية ليس لها حدود ولا استثناءات.
No linked books yet.