Loading...
Loading...
أم أيمن
أم أيمن رضي الله عنها، واسمها بركة بنت ثعلبة، حاضنة النبي ﷺ التي رعته من طفولته وكان يسميها أمه بعد أمه، توفيت نحو سنة 23 هجرية بالمدينة المنورة. كانت امرأةً حبشيةً أصلها من الحبشة، وكانت في بادئ الأمر جاريةً لوالدة النبي ﷺ آمنة بنت وهب، فلما توفيت آمنة تكفلت أم أيمن برعاية الطفل محمد ﷺ وحنت عليه بقلبها الكبير.
أعتقها النبي ﷺ حين كبر وأحسن إليها غاية الإحسان. وكان يزورها باستمرار ويُعلن أمام الصحابة أنها أمه بعد أمه وأنها بقية أهل بيته. وقد تزوجت أولاً من عبيد بن زيد فأنجبت منه أيمن الذي استُشهد في خيبر، ثم تزوجت من زيد بن حارثة حِبّ النبي وأنجبت منه أسامة بن زيد.
أسلمت أم أيمن مبكراً وهاجرت إلى المدينة المشياً على قدميها دون ماء في طريق طويل، وتروي الأخبار أن الله كرّمها بالسقيا إذ أُنزل إليها شراب من السماء لم تشعر معه بظمإٍ. وكانت من النساء اللواتي حضرن غزوة أُحد يداوين المرضى ويسقين الجرحى.
بكت النبيَّ ﷺ بكاءً شديداً بعد وفاته ولما سُئلت قالت: «كنت أعلم أنه سيموت ولكني أبكي على الوحي الذي انقطع منا». وقد كانت وفاتها في أوائل عهد عثمان بن عفان. ويُعدّ حبها للنبي ﷺ وتضحيتها في خدمته من أرقى النماذج الإنسانية في الحضارة الإسلامية.
No linked books yet.