Loading...
Loading...
أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث
أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية، صحابية جليلة حفظت القرآن الكريم وكانت من نساء الصدر الأول الموصوفات بالعلم والعبادة والتضحية. استُشهدت في حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو ما قرب من عهده.
طلبت من النبي ﷺ الإذن بالخروج معه إلى غزوة بدر لتداوي الجرحى وتطلب الشهادة، فأخبرها النبي ﷺ أن الله قد قضى بشهادتها وأنها ستأتي في دارها، وكان يزورها في بيتها ويسميها "الشهيدة". وأذن لها أن تؤمّ أهل دارها في الصلاة بمن فيهم من الرجال، وعيّنت لذلك مؤذناً شيخاً كبيراً يؤذن لها. وهذه الرواية المخرجة في سنن ابن خزيمة وأبي داود أصبحت مثار بحث فقهي واسع حول إمامة المرأة في نطاق محدد.
قتلها غلامها وجاريتها خنقاً ثم فرّا، فلما علم عمر بوفاتها جاء فوجدها مدرّجة في أكفانها وقال: "صدق رسول الله»، فأُمسك الغلام والجارية وأُقيم عليهما حد القصاص بقتل. وكانت شهادتها دون ساحة معركة تحقيقاً لما أخبر به النبي ﷺ مسبقاً. وتبقى قصتها رضي الله عنها من أوضح الشواهد على أن الشهادة قد تأتي في غير ساحة القتال إذا أراد الله لعبده ذلك.
No linked books yet.